البهوتي

536

كشاف القناع

عنه جزورا بالسقيا رواه مالك والأثرم وغيرهما . ( و ) له تفرقتها ( في الحرم أيضا ) كسائر الهدايا ( ووقت ذبح فدية الأذى ) أي حلق الرأس ( و ) فدية ( اللبس ونحوهما ) كتغطية الرأس والطيب ، ( وما ألحق به ) أي بما ذكر من المحظورات ( حين فعله ) ، أي المحظور ( وله الذبح قبله ) ، إذا أراد فعله ( لعذر ) ككفارة اليمين ونحوها . وتقدم أول الباب . ( وكذلك ما وجب لترك واجب ) أي يكون وقته من ترك ذلك الواجب ، ( ولو أمسك صيدا ، أو جرحه ، ثم أخرج جزاءه ثم تلف المجروح أو الممسك ، أو قدم من أبيح له الحلق فديته قبل الحلق ، ثم حلق . أجزأ ) ه . ولا يخلو عن نوع تكرار مع ما قيله . ( ودم الاحصار يخرجه حيث أحصر ) من حل أو حرم . نص عليه . لأن النبي ( ص ) : نحر هديه في موضعه بالحديبية وهي من الحل . ودل على ذلك قوله تعالى : * ( وصدوكم عن المسجد الحرام والهدي معكوفا أن يبلغ محله ) * ولأنه موضع حله . فكان موضع نحره كالحرم ، ( وأما الصيام والحلق ) فيجزئه بكل مكان . لقول ابن عباس : الهدي والاطعام بمكة ، والصوم حيث شاء . ولأنه لا يتعدى نفعه إلى أحد . فلا معنى لتخصيصه بمكان ، بخلاف الهدي والاطعام . ولعدم الدليل على التخصيص . ( و ) أما ( هدي التطوع وما يسمى نسكا فيجزئه بكل مكان . كأضحيته ) ذكره في الفروع . قال في تصحيح الفروع : وفيه نظر . فإن هدي التطوع لأهل الحرم . وكذا ما كان نسكا . فلعل أن يكون هنا نقص . ويدل عليه قوله بعد ذلك لعدم نفعه . ولا معنى لتخصيصه بمكانه . وهذا التعليل ينافي هدي التطوع ، وما يسمى نسكا ، فإن فيهما نفعا لمساكين الحرم . ( وكل دم ذكر ) ولم يقيد ( يجزئ فيه شاة كأضحية . فيجزئ الجذع من الضأن ، والثني من المعز ، أو سبع بدنة أو سبع بقرة ) لقوله تعالى في المتمتع : * ( فما استيسر من الهدي ) * قال ابن عباس : شاة أو شرك في دم ، وقوله تعالى في فدية الأذى : * ( ففدية من صيام أو صدقة أو نسك ) * . وفسره ( ص ) في حديث كعب بن عجرة : بذبح شاة . وما سوى هذين مقيس عليهما . ( وإن ذبح بدنة أو بقرة فهو أفضل . وتكون كلها واجبة ) لأنه اختار الأعلى لأداء فرضه . فكان كله واجبا . كما لو اختار الأعلى من خصال الكفارة ( ومن وجبت عليه بدنة أجزأته ) عنها ( بقرة ) لقول جابر : كنا